عبد الرحمن جامي
83
لوائح الحق ولوامع العشق
( وأيضا منها ) الأعيان وهي مخدرات سر العدم * هن مستورات الحرم في ملك البقاء كلهن مظاهر نور الوجود * مع أنهن مقيمات بظلمات العدم هذا الرباعي إشارة إلى المعنى الذي ذكره صاحب الفصوص - رضي الله عنه في الفصّ الإدريسى بقوله : ( الأعيان الثابتة ما شمت رائحة الوجود ) يعنى الأعيان الثابتة وهي الصور العلمية هي على عدمها الأصلي ، ولم يصل مشامها رائحة من الوجود الخارجي ، ومعنى هذا الكلام هو أن الأعيان الثابتة ثابتة ومستقرة على بطونها عند إفاضة الوجود عليها ولن تظهر بأي وجه لأن البطون والخفاء ذاتي فيها ، وذاتية الشئ لا تنفك عن هذا الشئ ؛ إذن فما يظهر من هذه الأعيان هو أحكامها وآثارها التي تظهر في الوجود أو في وجود الحق وليست ذات هذه الأعيان . ( وأيضا منها ) الأعيان كلهن مرآة والحق هو المتجلى فيها * أو أن نور الحق هو المرآة والأعيان هي الصور وفي نظر المحقق الحديد البصر * كل واحد من هذين الاثنين هو مرآة للآخر